تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
161
منتقى الأصول
ببيان مقدمة ابان فيها اعتبارات الماهية ، ثم تعرض إلى بيان امتناع التقييد لا يستلزم دائما امتناع الاطلاق ، بل قد يستلزم ضرورة الاطلاق كما فيما نحن فيه . ولا نرى حاجة ملحة إلى سرد كلامه فمن أراد الاطلاق عليه فليراجعه في حاشيته على الكفاية ( 1 ) . الوجه الثالث : ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) ، وقد اختلف تقريرا بحثه في بيان هذا المطلب . فقد جاء في أجود التقريرات ايضاح هذا المطلب - بعد دعوى أن المراد به الترتب الرافع للتنافي بين الحكمين - بمقدمات ثلاث نذكر منها اثنين إذ الثالثة أجنبية عما نحن فيه . الأولى : ان للشك جهتين : إحداهما : انه حالة من حالات المكلف . والأخرى : انه مستلزم للحيرة والتردد وهو بلحاظ الجهة الأولى مشمول للحكم بنتيجة الاطلاق ومتمم الجعل . وبلحاظ الجهة الثانية موضوع الحكم الظاهري . الثانية : ان التكليف الذي لا يفي بالملاك المقتضي لجعله يحتاج إلى متمم الجعل ، بان يثبت تكليف اخر بضميمته إلى التكليف الأول يصل المكلف إلى تمام الملاك . وموارد متمم الجعل متعددة كمورد اخذ قصد القربة ، ومورد عموم الحكم لصورتي العلم والجهل به ، ومورد المقدمات المفوتة ، ومورد وجوب الاحتياط ، والجامع بين هذه الموارد هو كون التكليف الأولي بمتعلقه غير واف بالملاك وانما يحتاج إلى المتمم في ثبوت المطلوب . نعم تختلف هذه الموارد من جهة أخرى لا يهم بيانها . وبعد ذلك ذكر ان الحكم الواقعي في مورد الجهل به والشك لا داعوية
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 57 - الطبعة الأولى .